علي بن عبد الكافي السبكي

567

فتاوى السبكي

المرجئة وبعض المعتزلة وذهبت الخوارج كلها وبعض المرجئة وبعض المعتزلة إلى أنها جائزة في كل من قام بالكتاب والسنة قرشيا كان أو عربيا أو عجميا أو ابن زنجية بغية وقال ضرار بن عمرو الغطفاني إذا اجتمع قرشي وحبشي وكلاهما قائم بالكتاب والسنة فإن الواجب تقديم الحبشي لأنه أسهل لخلعه إذا حاد عن الطريقة وهذه كلها مذاهب باطلة إلا القول بأنها في قريش كلها كما اقتضاه نص النبي صلى الله عليه وسلم واختلف القائلون باختصاصها بولد علي رضي الله عنه فطائفة قالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نص على علي وأن الصحابة رضي الله عنهم اتفقوا على ظلم علي وكتمان ذلك النص وهؤلاء هم الروافض وطائفة قالوا لم ينص على علي لكنه كان أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحقهم بالإمامة وهؤلاء هم الزيدية نسبوا إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم ثم اختلف الزيدية ففرقة قالوا إن الصحابة ظلموه فكفروا وفرقة قالوا لم يظلموه لكن طابت نفسه بتسليم حقه إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأنهما إماما هدى ووقف بعضهم في عثمان رضي الله عنه وتولاه بعضهم وقيل إنه قول الحسن بن صالح بن حي وهو خطأ لأن هشام بن عبد الحكم عميد الرافضة قال في كتابه المعروف بالميزان وقد ذكر ابن الحسن بن حي أن مذهبه كان أن الإمامة كانت في جميع ولد فهر بن مالك وفهر بن مالك هو قريشي وكل من قال إنه من قريش قال هم ولد فهر بن مالك وهشام بن الحكم أدرك الحسن بن حي وشاهده وكان جاره بالكوفة فهو من أعرف الناس به وأعلم به ممن نسبه إلى غير ذلك قال ابن حزم والحسن بن صالح رحمه الله يحتج في كثير من مسائله بمعاوية وبابن الزبير رضي الله عنهم هذا مشهور عنه بروايات الثقات عنه وجميع الزيدية لا يختلفون في أن الإمامة في جميع بني علي من خرج منهم يدعو إلى الكتاب والسنة وجب حمل السيف معه وقالت الروافض بانتقالها من علي إلى الحسن ثم الحسين ثم زين العابدين ثم الباقر ثم الصادق وهذا مذهب جميع متكلميهم كهشام بن الحكم وهشام الجواليقي وداود الحواري وداود الرقي وعلي بن